أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

297

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه ، فدخل فرأى عمر على حال كره رؤيته عليها ، فقال يا رسول الله : وددت لو أن الله أمرنا ونهانا في حال الاستئذان فنزلت : " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم " الآية . خرجه أبو الفرج ، وخرجه صاحب الفضائل وقال بعد قوله فدخل عليه وكان نائماً وقد انكشف بعض جسده فقال : اللهم حرم الدخول علينا في وقت نومنا فنزلت ، ومنها معنوية أيضاً عن كذا قال : لما نزل قوله تعالى " ثلة من الأولين وقليل من الآخرين " بكى عمر وقال يا رسول الله وقيل من الآخرين آمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقناه ومن ينجو منا قليل فأنزل الله تعالى : " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وقال : لقد أنزل الله تعالى فيما قلت فجعل ثلة من الآخرين . ومنها موافقته كما في التوراة عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل يهودي إلى عمر بن الخطاب فقال أرأيت قوله تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " فأين النار ؟ فقال لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أجيبوه فلم يكن عندهم فيها شيء فقال عمر : أرأيت النهار إذا جاء أليس يملأ السماوات والأرض ؟ قال بلى ! ! قال فأين الليل ؟ قال حيث شاء الله عز وجل ، قال عمر : فالنار حيث شاء الله عز وجل ، قال اليهودي : والذي نفسك بيده يا أمير المؤمنين إنها لفي كتاب الله المنزل كما قلت خرجه الخلعي وابن السمان في الموافقة ، ومنها موافقة أخرى كما في التوراة : أن كعب الأحبار قال يوماً عند عمر ويل لملك الأرض ممن ملك السماء فقال عمر : إلا من حاسب نفسه ، فقال كعب . والذي نفس بيده إنها